معجم البلدان الجزء الأول: Difference between revisions
mNo edit summary |
HoraceZ3126 (talk | contribs) mNo edit summary |
||
| Line 1: | Line 1: | ||
<br> | <br> أي إن أهل الكتاب الذين كتموا أمر الإسلام وأمر محمد ﷺ وهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل بينا واضحا، يستحقون الطرد والبعد من رحمة الله، ويستوجبون بأعمالهم الدعاء عليهم باللعن من الملائكة والناس أجمعين. طولها ست وستون درجة وثلث وربع وعرضها أربعون درجة وثلث وربع، ينسب إليها الفقيه الصالح أبو الحسن علي بن محمد بن منصور بن داود الرزجيشي مولده من خانقاه أبى إسحاق من أعمال أرجيش تفقه للشافعي وأقام بحلب معيدا بمدرسة الزجاجين قانعا باليسير من الرزق فإذا زادوه عليه شيئا لم يقبله ويقول في الواصل إلي كفاية وكان مقداره اثني عشر درهمأ لقيته وأقمت معه في المدرسة فوجدته كثير العبادة ملازما للصمت وقد ذكرته لما أعجبني من حسن طريقته. أقول: وقع له مع بعض الأنصار: أي وهو سواد بن عمرو مثل هذا الذي وقع له مع سواد بن غزية. بعد أن رغب سبحانه في الصدقات والإنفاق في سبيله، لما فيهما من الرحمة ثم أعقب ذلك بالنهي عن الربا لما فيه من القسوة - ذكر هنا ما يحفظ المال الحلال بكتابة الدين والإشهاد عليه وعلى غيره من المعاوضات، وأخذ الرهن إذا لم يتيسر الاستيثاق بالكتابة والإشهاد عليه، إذ من يؤمر بالإنفاق والصدقة، وينهى عن ترك الربا لا بدّ له من كسب ينّمى ماله ويحفظه من الضياع، ليتسنى له القيام بما طلب الله وحث عليه.<br><br><br> به ندب من ظاهر اللون أعتك إربل: بالكسر ثم السكون وباء موحدة مكسورة ولام بوزن إثمد ولا يجوز فتح الهمزة لأنه ليس في أوزانهم مثل إفعل إلأ ماحكى سيبويه من قولهم إصبع وهي لغة قليلة غير مستعملة فإن كان إربل عربيا فقد قال الأصمعي الربل ضرب من الشجر إذا برد الزمان عليه وأد بر الصيف تفطر بورق أخضر من غير مطر يقال تربلت الأرض لا يزال بها ربل فيجوز أن تكون إربل مشمقة من ذلك، وقد قال الفراء الريبال النبات الكثير الملتف الطويل فيجوز أن تكون هذه الأرض اتفق فيها في بعض الأعوام من الخصب وسعة التنبت ما دعاهم إلى تسميتها بذلك ثم استمر كما فعلوا بأسماء الشهور فإنهم سموا كل شهر بما اتفق به في فصله من حر أو برد فسقط جمادى في شدة البرد وجمود المياه والربيعان في أيام الصيف وصفر حيث صفرت الأرض من الخيرات وكان تسميتها لذلك في أزمنة متباعدة ولم. مسيرة سبعة أياء للقوافل وليس حولها بستان ولا فيها نهر جار على وجه الأرض وأكثر زروعها على القنى المستنبطة تحت الأرض وشربهم من ابارهم العذبة الطيبة المريئة التي لا فرق بين مائها وماء دجلة في العذوبة والخفة وفواكهها تجلب من جبال تجاورها ودخلتها فلم أر فيط من ينسب إلى فضل.<br><br><br> وجميع م[https://www.nuwireinvestor.com/?s=%D8%A7%20%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%86%D8%A7%D9%87 ا ذكرناه] من المدن ليس فيها ما يعرف الآن بهذا الاسم إلا الاسكندرية العظمى: التي بمصر، قال المنجمون طول الاسكندرية تسع وستون درجة ونصف عرضها ست وثلاثون درجة وثلث وفي زيج أبي عون طول الإسكندرية إحدى وخمسون درجة وعرضها إحدى وثلاثون درجة وهي في الإقليم الثالث وذكر آخر أن الاسكندرية في الإقليم الثاني وقال طولها إحدى وخمسون درجة وعشرون دقيقة وعرضها إحدى وثلاثون درجة، واختلفوا في أول من أنشأ الإسكندرية التي بمصر اختلافا كثيرا نأتي منه بمختصر لئلا نمل بالإكثار. وإربل قلعة حصينة ومدينة كبيرة في فضاء من الأرض واسع بسيط ولقلعتها خندق عميق وهى من طرف ين المدينة وسور المدينة ينقطع في نصفها وهي على تل عال من التراب عظيم واسع الرأس وفي هذه القلعة أسواق ومنازل للرعية وجامع للصلاة وهي شبيهة بقلعة حلب إلا أنها أكبر وأوسع رفعة، وطول إربل تسع وستون درجة ونصف وعرضها خمس وثلاثون درجة ونصف وثلث وهي بين الزابين تعد من أعمال الموصل وبينهما مسيرة يومين، وفي ربض هذه القعلة في عصرنا هذا مدينة كبيرة عريضة طويلة قام بعمارتها وبناء سورها وعمارة أ[https://saiq-eg.com/services/ سواق مصري]ها وقيسارياتها الأمير مظفر الدين كوكبري بن زين الدين كوجك علي فأقام بها وقامت بمقامه بها لها سوق وصار له هيبة وقاوم الملوك ونابذهم بشهامته وكثرة تجربته حتى هابوه فانحفظ بذلك أطرافه وقصدها الغرباء وقطنها كثير منهم حتى صارت مصرا كبيرا من الأمصار وطباع هذا الأمير مختلفة متضادة فإنه كثير الظلم عسوف بالرعية راغب في أخذ الأموال من غير وجهها وهو مع ذلك مفضل على الفقراء كثير الصدقات على الغرباء يسير الأموال الجمة الوافرة يستفك بها الأسارى من أيدي الكفار وفي ذلك. Th is post was created with the help of G SA Content G enerator Demover sion.<br><br><br> أصبهان: منهم من يفتح الهمزة وهم الأكثر وكسره آخرون منهم السمعاني وأبو عبيد البكري الأندلسي وهي مدينة عظيمة مشهورة من أعلام المدن وأعيانها ويسرفون في وصف عظمها حتى يتجاوزوا حد الاقتصاد إلى غاية الإسراف وأصبهان اسم للإقليم بأسره وكانت مدينتها أولا جيا ثم صارت اليهودية وهي من نواحي الجبل في آخر الإقليم الرابع طول ست وثمانون درجة وعرضها ست وثلاثون درجة تحت اثنتي عشرة درجة من السرطان يقابلها مثلها من الجدي بيت ملكها مثلها من الحمل بيت عاقبتها مثلها من الميزان. أي وقائد غطفان عيينة بن حصن الفزاري في بني فزارة أي وهم ألف، وتقدم أن عيينة أسلم بعد ذلك، ثم ارتد بعد إسلامه وأخذ أسيرا في زمن خلافة الصديق ، ثم أسلم وكان قبل إسلامه يتبعه عشرة آلاف قناة. وعن عمر بن الخطاب أنه قال: ما أحببت الإمارة إلا ذلك اليوم، ولعل ذلك لا ينافي ما جاء «أن وفد ثقيف لما جاؤوه قال لهم لتسلمن أو لأبعثن إليكم رجلا مني، وفي رواية: مثل نفسي فليضربن أعناقكم وليسبين ذراريكم، وليأخذن أموالكم، قال عمر فوالله ما تمنيت الإمارة إلا يومئذٍ، وجعلت أنصب صدري له رجاء أن يقول هو هذا، فالتفت إلى علي كرم الله وجهه فأخذه بيده وقال: هو هذا، هو هذا». حصن أو قرية باليمن من حازة بني شهاب.<br> | ||
Revision as of 13:35, 13 October 2025
أي إن أهل الكتاب الذين كتموا أمر الإسلام وأمر محمد ﷺ وهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل بينا واضحا، يستحقون الطرد والبعد من رحمة الله، ويستوجبون بأعمالهم الدعاء عليهم باللعن من الملائكة والناس أجمعين. طولها ست وستون درجة وثلث وربع وعرضها أربعون درجة وثلث وربع، ينسب إليها الفقيه الصالح أبو الحسن علي بن محمد بن منصور بن داود الرزجيشي مولده من خانقاه أبى إسحاق من أعمال أرجيش تفقه للشافعي وأقام بحلب معيدا بمدرسة الزجاجين قانعا باليسير من الرزق فإذا زادوه عليه شيئا لم يقبله ويقول في الواصل إلي كفاية وكان مقداره اثني عشر درهمأ لقيته وأقمت معه في المدرسة فوجدته كثير العبادة ملازما للصمت وقد ذكرته لما أعجبني من حسن طريقته. أقول: وقع له مع بعض الأنصار: أي وهو سواد بن عمرو مثل هذا الذي وقع له مع سواد بن غزية. بعد أن رغب سبحانه في الصدقات والإنفاق في سبيله، لما فيهما من الرحمة ثم أعقب ذلك بالنهي عن الربا لما فيه من القسوة - ذكر هنا ما يحفظ المال الحلال بكتابة الدين والإشهاد عليه وعلى غيره من المعاوضات، وأخذ الرهن إذا لم يتيسر الاستيثاق بالكتابة والإشهاد عليه، إذ من يؤمر بالإنفاق والصدقة، وينهى عن ترك الربا لا بدّ له من كسب ينّمى ماله ويحفظه من الضياع، ليتسنى له القيام بما طلب الله وحث عليه.
به ندب من ظاهر اللون أعتك إربل: بالكسر ثم السكون وباء موحدة مكسورة ولام بوزن إثمد ولا يجوز فتح الهمزة لأنه ليس في أوزانهم مثل إفعل إلأ ماحكى سيبويه من قولهم إصبع وهي لغة قليلة غير مستعملة فإن كان إربل عربيا فقد قال الأصمعي الربل ضرب من الشجر إذا برد الزمان عليه وأد بر الصيف تفطر بورق أخضر من غير مطر يقال تربلت الأرض لا يزال بها ربل فيجوز أن تكون إربل مشمقة من ذلك، وقد قال الفراء الريبال النبات الكثير الملتف الطويل فيجوز أن تكون هذه الأرض اتفق فيها في بعض الأعوام من الخصب وسعة التنبت ما دعاهم إلى تسميتها بذلك ثم استمر كما فعلوا بأسماء الشهور فإنهم سموا كل شهر بما اتفق به في فصله من حر أو برد فسقط جمادى في شدة البرد وجمود المياه والربيعان في أيام الصيف وصفر حيث صفرت الأرض من الخيرات وكان تسميتها لذلك في أزمنة متباعدة ولم. مسيرة سبعة أياء للقوافل وليس حولها بستان ولا فيها نهر جار على وجه الأرض وأكثر زروعها على القنى المستنبطة تحت الأرض وشربهم من ابارهم العذبة الطيبة المريئة التي لا فرق بين مائها وماء دجلة في العذوبة والخفة وفواكهها تجلب من جبال تجاورها ودخلتها فلم أر فيط من ينسب إلى فضل.
وجميع ما ذكرناه من المدن ليس فيها ما يعرف الآن بهذا الاسم إلا الاسكندرية العظمى: التي بمصر، قال المنجمون طول الاسكندرية تسع وستون درجة ونصف عرضها ست وثلاثون درجة وثلث وفي زيج أبي عون طول الإسكندرية إحدى وخمسون درجة وعرضها إحدى وثلاثون درجة وهي في الإقليم الثالث وذكر آخر أن الاسكندرية في الإقليم الثاني وقال طولها إحدى وخمسون درجة وعشرون دقيقة وعرضها إحدى وثلاثون درجة، واختلفوا في أول من أنشأ الإسكندرية التي بمصر اختلافا كثيرا نأتي منه بمختصر لئلا نمل بالإكثار. وإربل قلعة حصينة ومدينة كبيرة في فضاء من الأرض واسع بسيط ولقلعتها خندق عميق وهى من طرف ين المدينة وسور المدينة ينقطع في نصفها وهي على تل عال من التراب عظيم واسع الرأس وفي هذه القلعة أسواق ومنازل للرعية وجامع للصلاة وهي شبيهة بقلعة حلب إلا أنها أكبر وأوسع رفعة، وطول إربل تسع وستون درجة ونصف وعرضها خمس وثلاثون درجة ونصف وثلث وهي بين الزابين تعد من أعمال الموصل وبينهما مسيرة يومين، وفي ربض هذه القعلة في عصرنا هذا مدينة كبيرة عريضة طويلة قام بعمارتها وبناء سورها وعمارة أسواق مصريها وقيسارياتها الأمير مظفر الدين كوكبري بن زين الدين كوجك علي فأقام بها وقامت بمقامه بها لها سوق وصار له هيبة وقاوم الملوك ونابذهم بشهامته وكثرة تجربته حتى هابوه فانحفظ بذلك أطرافه وقصدها الغرباء وقطنها كثير منهم حتى صارت مصرا كبيرا من الأمصار وطباع هذا الأمير مختلفة متضادة فإنه كثير الظلم عسوف بالرعية راغب في أخذ الأموال من غير وجهها وهو مع ذلك مفضل على الفقراء كثير الصدقات على الغرباء يسير الأموال الجمة الوافرة يستفك بها الأسارى من أيدي الكفار وفي ذلك. Th is post was created with the help of G SA Content G enerator Demover sion.
أصبهان: منهم من يفتح الهمزة وهم الأكثر وكسره آخرون منهم السمعاني وأبو عبيد البكري الأندلسي وهي مدينة عظيمة مشهورة من أعلام المدن وأعيانها ويسرفون في وصف عظمها حتى يتجاوزوا حد الاقتصاد إلى غاية الإسراف وأصبهان اسم للإقليم بأسره وكانت مدينتها أولا جيا ثم صارت اليهودية وهي من نواحي الجبل في آخر الإقليم الرابع طول ست وثمانون درجة وعرضها ست وثلاثون درجة تحت اثنتي عشرة درجة من السرطان يقابلها مثلها من الجدي بيت ملكها مثلها من الحمل بيت عاقبتها مثلها من الميزان. أي وقائد غطفان عيينة بن حصن الفزاري في بني فزارة أي وهم ألف، وتقدم أن عيينة أسلم بعد ذلك، ثم ارتد بعد إسلامه وأخذ أسيرا في زمن خلافة الصديق ، ثم أسلم وكان قبل إسلامه يتبعه عشرة آلاف قناة. وعن عمر بن الخطاب أنه قال: ما أحببت الإمارة إلا ذلك اليوم، ولعل ذلك لا ينافي ما جاء «أن وفد ثقيف لما جاؤوه قال لهم لتسلمن أو لأبعثن إليكم رجلا مني، وفي رواية: مثل نفسي فليضربن أعناقكم وليسبين ذراريكم، وليأخذن أموالكم، قال عمر فوالله ما تمنيت الإمارة إلا يومئذٍ، وجعلت أنصب صدري له رجاء أن يقول هو هذا، فالتفت إلى علي كرم الله وجهه فأخذه بيده وقال: هو هذا، هو هذا». حصن أو قرية باليمن من حازة بني شهاب.