Jump to content

السيرة الحلبية/الجزء الثالث: Difference between revisions

From The Stars Are Right
mNo edit summary
mNo edit summary
Line 1: Line 1:
<br> بربرة: هذه بلاد أخرى بين بلاد الحبش والزنج واليمن على ساحل بحر اليمن وبحر الزنج وأهلها سودان جدا ولهم لغة برأسها لا يفهمها غيرهم وهم بواد معيشتهم من صيد الوحش وفي بلادهم وحوش غريبة لا توجد في غيرها منها الزرافة والببر والكركدن والنمر والفيل و غير ذلك وربما وجد في سواحلهم العنبر وهم الذين يقطعون مذاكير بعضهم بعضا وقد ذكرت ذلك وسنتهم فيه في الزيلع، وذكر الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني اليمني فقال ومن الجزائر التي تجاور سواحل اليمن جزيرة بربرة وهي قاطعة من حد سواحل أبين ملتحقة في البحر بعدن من نحومطلع سهيل إلى ما شرق عنها وفيما حاذى منها عدن وقابله جبل الذخان وهي جريرة سقوطرا سا يقطع أمن عدن ثابتا على السمت. من قرى نهاوند. قال أبو طاهر بن سلفة محمد بن إبراهيم الأزنري النهاوندي رأيناه بأزنرى من قرى نهاوند علقنا عنه حكايات. وقد رواه مسلم، والنسائي، وابن ماجه، من طرق عن جعفر بن محمد به، وعند مسلم قال: "بعثت أنا والساعة كهاتين". وباقيه أكثر مما مضى الأعلاب: أرض لعك بن عدنان بين مكة والساحل لها ذكر في حديث الردة.<br><br><br> دروس الجوابي بعد حول مجرم ويروى بالراء مكان الزاي والأول أكثر. وقال تعالى: "يوم تبيض وجوه وتسود وجوة فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون". قال: وقال جماعة: ليت لنا رسولا إلى عبدالله بن أبيّ ليأخذ لنا أمانا من أبي سفيان، يا قوم إن محمدا قد قتل فارجعوا إلى قومكم قبل أن يأتوكم فيقتلوكم. وتقلد السيف، وألقى الترس ف[https://kscripts.com/?s=%D9%8A%20%D8%B8%D9%87%D8%B1%D9%87%D8%8C ي ظهره،] أي وفي رواية: فركب فرسه السكب، وتقلد القوس، وأخذ قناته بيده، أي ولا مانع أن يكون جمع بين ذلك، فقالوا له: ما كان لنا أن نخالفك. أي إن علمه تعالى محيط بما يعملون مما عبر عنه بقوله: « يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ » وبما لا يعلمون من شئون سائر الكائنات، ويرى جمع من المفسرين منهم القفال والزمخشري أن الكلام تصوير لعظمته وتمثيل لكبريائه، ولا كرسي ولا قيام ولا قعود، وقد خاطب سبحانه عباده في تعريف ذاته وصفاته بما اعتادوه في ملوكهم وعظمائهم. الأزارق: جمع أزرق والقول فيه كالقول في الأخاوص وقد تقدم في الأحاسب، وهو ماء بالبادية. وسيأتي مقتل عاصم في سرية الرجيع، فحمله أخو مسافع وأخو الحرث وهو كلاب ابن طلحة، فقتله الزبير، أي وقيل قزمان، فحمله أخوهم وهو الجلاس بن طلحة، فقتله طلحة بن عبيدالله، فكل من مسافع والحرث وكلاب والجلاس الأربعة أولاد طلحة بن أبي طلحة كل قتل كأبيهم طلحة؛ وعميهم وهما عثمان وأبو سعيد.  This was c reated by G SA C​on​tent Gener ator DE​MO.<br><br><br> وفي كلام السهيلي : ولما أقبل علي كرم الله وجهه بعد قتله لعمرو بن عبد ود على رسول الله ﷺ وهو متهلل، قال له عمر بن الخطاب [https://debunkingnase.org/index.php/User:DemiHand8786 أفضل سواق خاص في مصر] هلا سلبته درعه، فإنه ليس في العرب درع خير منها؟ ويروى ذلك أنه كان سنة 12. وبانقيا أيضا من رستاق منبج على أميال من المدينة. 4) أن لهم سيما [https://saiq-eg.com/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%88%d9%86%d8%a9/ أفضل سواق خاص في مصر]ة تترك معرفتها إلى فراسة المؤمن الذي يتحرى بالإنفاق أهل الاستحقاق إذ صاحب الحاجة لا يخفى على المتفرس مهما تستر وتعفف، ولا يختص ذلك بخشوع وتواضع، ولا برثاثة في الثياب، فربّ سائل يأتيك خاشع الطرف والصوت رثّ الثياب، تعرف من سيماه أنه غنى وهو يسأل الناس تكثرا، وكم رجل يقابلك بطلاقة وجه، وحسن بزّة فتحكم عليه في لحن قوله، وأمارات وجهه أنه فقير عزيز النفس، وهذا ما أشار إليه بقوله: (تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ). قرية من قرى دمشق بينها وبين أذرعات ثلاثة عشر ميلا، فيها توفي يزيد بن عبد الملك بن مروان الخليفة بعد عمر بن عبد العزيز في شعبان وقيل في رمضان سنة 105 واختلفوا في سبب مقامه هناك، فقال أهل الشام كان متوجها إلى بيت المقدس فمرض هناك، وقال آخرون بل خرج للنزهة وانقصف كما ذكر في خبر وفاته الفظيع الشنيع فحمل على أعناق الرجال إلى دمشق فدفن في مقبرة الباب الصغير أو باب الجابية و قيل: بل دفن حيث مات.<br><br><br> أي ووقع لسيدنا علي كرم الله وجهه مثل ذلك في يوم صفين مرتين: الأولى حمل على بسر بن أرطأة، فلما رأى أنه مقتول كشف عن عورته، فانصرف عنه. قالوا: نفعل، قال: تعلمون أن معشر يهود: يعني بني قريظة قد ندموا على ما صنعوا فيما بينهم وبين محمد: أي من نقض عهده. أي إنا أرسلناك بالشيء الثابت الذي لا تضلّ فيه الأوهام، بسعد من أخذ به، ويثلج قلبه بروح اليقين، وهذا شامل للعقائد المطابقة للواقع، وللشرائع التي توصل صاحبها إلى سعادة المعاش والمعاد. وقد جرت سنة الله في خلقه أن تموت الأمم باحتمالها الظلم، وقبولها الجور والعسف، حتى إذا أفاقت من سباتها وتنبهت من غفلتها، قام بعض أفرادها بتدارك مافات، والاستعداد لما يرقى شأنها، وتبذل في ذلك كل مرتخص وغال، وتتلمس كل الوسائل التي تحقق لها ما تصبو إليه، ولا يصدها عن ذلك ما يحول دونها من العوائق حتى تفوز ببغيتها وتنال أمنيتها، ومن ثم أثر عن علي كرم الل[https://pixabay.com/images/search/%D9%87%20%D9%88%D8%AC%D9%87%D9%87/ ه وجهه] أنه قال: بقية السيف هي الباقية، أي هي التي يحيا بها أولئك الميتون.<br>
<br> وفي الدلائل للبيهقي : لما فتح رسول الله ﷺ خيبر قال حجاج بن علاط: يا رسول الله ﷺ إن لي بمكة مالا، وإن لي بها أهلا. فعنه أبو الحارث وقد سئل عن رجل دخل في مسجد فافتتح صلاة مكتوبة وهو يرى أن قد صلوا، فلما صلى ركعة أو ركعتين أقيمت الصلاة، قال: يتم الصلاة التي افتتحها، ثم إن شاء صلى مع القوم، وإن شاء لم يدخل معهم. 5 - (وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ) وقد وصف الله تعالى في آية آخري كيف ينزل المطر قال: « اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ » وهذا الوصف الموجز هو ما بينه العلماء بقولهم: إن المطر يتوالد من تصاعد بخار الماء بوساطة حرارة الهواء التي تنشأ في مياه البحار من احتكاك بعض ذراتها ببعض، ومن احتكاك الهواء بسطح البحر، وحين تصعد في الجو تتكاثف وتتكون سحبا يسقط الماء من خلالها وينزل إلى الأرض لثقله. وقد جرت العادة بأن ما يحدث بإلهام ولا كسب فيه للبشر وهو من الخير يسند إلى إلهام الملائكة. الكتمان تارة يكون بستر الشيء وإخفائه، وتارة أخرى بإزالته ووضع آخر مكانه، واليهود فعلوا في التوراة كليهما، فقد أخفوا حكم رجم الزاني، وأنكروا بشارة التوراة بمحمد ﷺ، وتعسفوا في تأويل ما ورد فيها من ذلك على وجه لا ينطبق على محمد عليه السلام، وكذلك فعلوا بالدلائل الدالة على نبوّة عيسى عليه السلام وزعموا أنها لغيره، وأنهم لا يزالون إلى الآن ينتظرونه، والبينات: هي الأدلة الواضحة الدالة على أمر محمد ﷺ وعلى الرجم، وتحويل القبلة، والهدى هو ضروب الإرشاد التي فيها، والكتاب يراد به الكتب المنزلة جميعا، واللعن: الإبعاد والطرد، ولعن الله الإبعاد من رحمته التي تشمل المؤمنين جميعا في الدنيا والآخرة، واللاعنون: هم الملائكة والناس أجمعون، ولعنهم لهم دعاؤهم عليهم بالإبعاد من رحمة الله، تابوا: أي رجعوا عن الكتمان، وأصلحوا: أي أصلحوا أعمالهم وأرشدوا قومهم إلى تلك الآيات البينات عن النبي ﷺ ودينه والهدي الذي جاء به، وبينوا: أي جاهروا بعملهم الصالح وأظهروه للناس حتى يمحوا عن أنفسهم سمة الكفر ويكونوا قدوة لغيرهم، خالدين: أي ما كثين في تلك اللعنة على طريق الدوام، ومتى خلد فيها فقد خلد في عذاب النار الدائم، ينظرون: أي يمهلون. This c᠎ontent has been creat᠎ed by GSA Content Gener​at​or Demoversion᠎.<br><br><br> وقوله «وما ينبغي لنبي» يقتضي أن سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مثله في ذلك، أي لأن نزع ذلك يشعر بالجبن، وذلك ممتنع على الأنبياء قاله في النور. وفي كلام البلاذري، أنه قامر أبا لهب على أن يطيعه فيما أراد، فقمره أبو لهب فأسلمه إلى ضيق، أي ضيق عليه بالطلب، ثم قامره فقمره أبو لهب أيضا، فأرسله مكانه إلى بدر وهشام هذا قتله عمر بن الخطاب [https://saiq-eg.com/services/ إيجار سيارات في مصر] هذه الغزوة، حتى إن أمية بن خلف أراد القعود وكان شيخا جسيما ثقيلا، فجاء إليه وهو جالس مع قومه عقبة بن أبي معيط بمجمرة فيها مجمر: أي بخور يحملها حتى وضعها بين يديه. 1) إما بعدم ذكر نصوصه للناس حين الحاجة إليه أو السؤال عنه كالبشارة بالنبي ﷺ وصفاته مع وجودها في سفر التثنية، فقد جاء فيه: وسوف أقيم لهم نبيّا مثلك من بنى إخوتهم، وأجعل كلامى في فمه، ويكلمهم بكل شيء آمره به. أي حين يتبرأ الرؤساء المضلون الذين اتّبعوا من أتباعهم الذين أغووهم في ال[https://www.flickr.com/search/?q=%D8%AF%D9%86%D9%8A%D8%A7 دنيا] ويتنصلون من إضلالهم، لأنه قد ضاعف عذابهم وحملهم أوزارا فوق أوزارهم، وتتقطع الروابط التي كانت بينهم في الدنيا ولكن ذلك لا يجديهم نفعا فهو إنما حصل لرؤيتهم العذاب ماثلا أمام أعينهم، بما اقترفوا من السيئات وجنوه من الآثام، فأنّى يفيدهم التبرؤ مما صنعوا؟.<br><br><br> وسماه طلحة الجود في أحد، لأنه أنفق في أحد سبعمائة ألف درهم. وفي كلام بعضهم: رواية ابن عباس ورواية بلال صحيحتان، لأنه دخلها يوم النحر فلم يصلّ، ودخلها من الغد فصلى، وذلك في حجة الوداع هذا كلامه فليتأمل. ثم ذكر - عزت قدرته - بعض ظواهر الكون الدالة على وحدانيته ورحمته لتكون برهانا على ما ذكر في الآية قبلها فقال: « إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » الآية. قال: وفي رواية أنه أتي بكنانة، وهو زوج صفية تزوجها بعد أن طلقها سلام بن مشكم، وبالربيع أخوه، فقال لهما رسول الله ﷺ: أين آنيتكما التي كنتم تعيرونها أهل مكة، أي لأن أعيان مكة إذا كان لأحدهم عرس ويرسلون فيستعيرون من ذلك الحلي انتهى، أي والآنية والكنز عبارة عن حلي كان أولا في جلد شاة، ثم كان لكثرته في جلد ثور، ثم كان لكثرته في جلد بعير كما تقدم فقالا: أذهبته النفقات والحروب، فقال: العهد قريب، والمال أكثر من ذلك، إنكما إن كتمتماني شيئا فاطلعت عليه استحللت دماءكما وذراريكما، فقالا: نعم، فأخبره الله بموضع ذلك الحلي، أي فإنه قال لرجل من الأنصار: اذهب إلى محل كذا وكذا، ثم ائت النخل، فانظر نخلة عن يمينك أو قال عن يسارك مرفوعة فائتني بما فيها فانطلق فجاءه بالآنية. فالذين يتركون الأسباب الطبيعية التي قضت سنة الله بربط المسببات بها، اعتمادا على أشخاص من الموتى أو الأحياء يظنون أن لهم نصيبا من السلطة الغيبية، والتصرف في الأكوان بدون اتخاذ الأسباب - قد ضلوا ضلالا بعيدا واتبعوا أمر الشيطان، ومثلهم من اتخذ رأى الرؤساء حجة في الدين من غير أن يكون بيانا أو تبليغا لما جاء عن الله، فهؤلاء قد أعرضوا عن سنن الله وأهملوا نعمة العقل، واتخذوا من دون الله الأنداد « ومن يضلل الله فلا هادي له ».<br><br><br> وأمثال هذا العذاب على من يشوب إيمانه بأدنى شائبة من الشرك كثير في القرآن والسنة الصحيحة، وعليه جرى السلف الصالح، وهو حجة على من يعمل بأقوال أناس من الموتى ممن لا يعرف له تاريخ يوثق به، ولا رواية يصح الاعتماد عليها، مع تركهم لكلام الله ورسوله وكلام أئمة السلف. ولا ينخدع لما يسوّله له من إرجاء هذا العطاء ووضعه في موضع أنفع، أو بذله لفقير أحوج. 1) شرك في الألوهية والعبادة، بأن يعتقد المرء أن في الخلق من يشارك الله أو يعينه في أفعاله، أو يحمله على بعضها ويصدّه عن بعض، فيتوجه إليه في الدعاء عند ما يتوجه إلى الله، ويدعوه معه، أو يدعوه من دون الله، ليكشف عنه ضرا أو يجلب له نفعا. أي إلا من أناب عن كتمانه، وراجع التوبة بالإيمان بمحمد ﷺ وأقر بنبوته، وصدّق ما جاء به من عند الله، وأصلح حال نفسه بالتقرّب إلى الله بصالح الأعمال، وبيّن ما علم من وحي الله إلى أنبيائه، وما عهد إليهم في كتبه، فلم يكتمه ولم يخفه، فهؤلاء يتوب الله عليهم ويفيض عليهم مغفرته تفضلا منه ورحمة، وهو الذي يرجع قلوب عباده المنصرفة عنه ويردها إليه بعد إدبارها عن طاعته، وهو الرّحيم بالمقبلين عليه يتغمدهم برحمته ويشملهم بعفوه، ويصفح عما كانوا اجترحوا من السيئات. وما يجيئهم بغير حساب فهو بعنايته وفضله، وما تعذر عليهم من الأمور يفوضونه إليه، ولا يعوّلون إلا عليه.<br>

Revision as of 22:20, 20 January 2026


وفي الدلائل للبيهقي : لما فتح رسول الله ﷺ خيبر قال حجاج بن علاط: يا رسول الله ﷺ إن لي بمكة مالا، وإن لي بها أهلا. فعنه أبو الحارث وقد سئل عن رجل دخل في مسجد فافتتح صلاة مكتوبة وهو يرى أن قد صلوا، فلما صلى ركعة أو ركعتين أقيمت الصلاة، قال: يتم الصلاة التي افتتحها، ثم إن شاء صلى مع القوم، وإن شاء لم يدخل معهم. 5 - (وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ) وقد وصف الله تعالى في آية آخري كيف ينزل المطر قال: « اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ » وهذا الوصف الموجز هو ما بينه العلماء بقولهم: إن المطر يتوالد من تصاعد بخار الماء بوساطة حرارة الهواء التي تنشأ في مياه البحار من احتكاك بعض ذراتها ببعض، ومن احتكاك الهواء بسطح البحر، وحين تصعد في الجو تتكاثف وتتكون سحبا يسقط الماء من خلالها وينزل إلى الأرض لثقله. وقد جرت العادة بأن ما يحدث بإلهام ولا كسب فيه للبشر وهو من الخير يسند إلى إلهام الملائكة. الكتمان تارة يكون بستر الشيء وإخفائه، وتارة أخرى بإزالته ووضع آخر مكانه، واليهود فعلوا في التوراة كليهما، فقد أخفوا حكم رجم الزاني، وأنكروا بشارة التوراة بمحمد ﷺ، وتعسفوا في تأويل ما ورد فيها من ذلك على وجه لا ينطبق على محمد عليه السلام، وكذلك فعلوا بالدلائل الدالة على نبوّة عيسى عليه السلام وزعموا أنها لغيره، وأنهم لا يزالون إلى الآن ينتظرونه، والبينات: هي الأدلة الواضحة الدالة على أمر محمد ﷺ وعلى الرجم، وتحويل القبلة، والهدى هو ضروب الإرشاد التي فيها، والكتاب يراد به الكتب المنزلة جميعا، واللعن: الإبعاد والطرد، ولعن الله الإبعاد من رحمته التي تشمل المؤمنين جميعا في الدنيا والآخرة، واللاعنون: هم الملائكة والناس أجمعون، ولعنهم لهم دعاؤهم عليهم بالإبعاد من رحمة الله، تابوا: أي رجعوا عن الكتمان، وأصلحوا: أي أصلحوا أعمالهم وأرشدوا قومهم إلى تلك الآيات البينات عن النبي ﷺ ودينه والهدي الذي جاء به، وبينوا: أي جاهروا بعملهم الصالح وأظهروه للناس حتى يمحوا عن أنفسهم سمة الكفر ويكونوا قدوة لغيرهم، خالدين: أي ما كثين في تلك اللعنة على طريق الدوام، ومتى خلد فيها فقد خلد في عذاب النار الدائم، ينظرون: أي يمهلون. This c᠎ontent has been creat᠎ed by GSA Content Gener​at​or Demoversion᠎.


وقوله «وما ينبغي لنبي» يقتضي أن سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مثله في ذلك، أي لأن نزع ذلك يشعر بالجبن، وذلك ممتنع على الأنبياء قاله في النور. وفي كلام البلاذري، أنه قامر أبا لهب على أن يطيعه فيما أراد، فقمره أبو لهب فأسلمه إلى ضيق، أي ضيق عليه بالطلب، ثم قامره فقمره أبو لهب أيضا، فأرسله مكانه إلى بدر وهشام هذا قتله عمر بن الخطاب إيجار سيارات في مصر هذه الغزوة، حتى إن أمية بن خلف أراد القعود وكان شيخا جسيما ثقيلا، فجاء إليه وهو جالس مع قومه عقبة بن أبي معيط بمجمرة فيها مجمر: أي بخور يحملها حتى وضعها بين يديه. 1) إما بعدم ذكر نصوصه للناس حين الحاجة إليه أو السؤال عنه كالبشارة بالنبي ﷺ وصفاته مع وجودها في سفر التثنية، فقد جاء فيه: وسوف أقيم لهم نبيّا مثلك من بنى إخوتهم، وأجعل كلامى في فمه، ويكلمهم بكل شيء آمره به. أي حين يتبرأ الرؤساء المضلون الذين اتّبعوا من أتباعهم الذين أغووهم في الدنيا ويتنصلون من إضلالهم، لأنه قد ضاعف عذابهم وحملهم أوزارا فوق أوزارهم، وتتقطع الروابط التي كانت بينهم في الدنيا ولكن ذلك لا يجديهم نفعا فهو إنما حصل لرؤيتهم العذاب ماثلا أمام أعينهم، بما اقترفوا من السيئات وجنوه من الآثام، فأنّى يفيدهم التبرؤ مما صنعوا؟.


وسماه طلحة الجود في أحد، لأنه أنفق في أحد سبعمائة ألف درهم. وفي كلام بعضهم: رواية ابن عباس ورواية بلال صحيحتان، لأنه دخلها يوم النحر فلم يصلّ، ودخلها من الغد فصلى، وذلك في حجة الوداع هذا كلامه فليتأمل. ثم ذكر - عزت قدرته - بعض ظواهر الكون الدالة على وحدانيته ورحمته لتكون برهانا على ما ذكر في الآية قبلها فقال: « إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » الآية. قال: وفي رواية أنه أتي بكنانة، وهو زوج صفية تزوجها بعد أن طلقها سلام بن مشكم، وبالربيع أخوه، فقال لهما رسول الله ﷺ: أين آنيتكما التي كنتم تعيرونها أهل مكة، أي لأن أعيان مكة إذا كان لأحدهم عرس ويرسلون فيستعيرون من ذلك الحلي انتهى، أي والآنية والكنز عبارة عن حلي كان أولا في جلد شاة، ثم كان لكثرته في جلد ثور، ثم كان لكثرته في جلد بعير كما تقدم فقالا: أذهبته النفقات والحروب، فقال: العهد قريب، والمال أكثر من ذلك، إنكما إن كتمتماني شيئا فاطلعت عليه استحللت دماءكما وذراريكما، فقالا: نعم، فأخبره الله بموضع ذلك الحلي، أي فإنه قال لرجل من الأنصار: اذهب إلى محل كذا وكذا، ثم ائت النخل، فانظر نخلة عن يمينك أو قال عن يسارك مرفوعة فائتني بما فيها فانطلق فجاءه بالآنية. فالذين يتركون الأسباب الطبيعية التي قضت سنة الله بربط المسببات بها، اعتمادا على أشخاص من الموتى أو الأحياء يظنون أن لهم نصيبا من السلطة الغيبية، والتصرف في الأكوان بدون اتخاذ الأسباب - قد ضلوا ضلالا بعيدا واتبعوا أمر الشيطان، ومثلهم من اتخذ رأى الرؤساء حجة في الدين من غير أن يكون بيانا أو تبليغا لما جاء عن الله، فهؤلاء قد أعرضوا عن سنن الله وأهملوا نعمة العقل، واتخذوا من دون الله الأنداد « ومن يضلل الله فلا هادي له ».


وأمثال هذا العذاب على من يشوب إيمانه بأدنى شائبة من الشرك كثير في القرآن والسنة الصحيحة، وعليه جرى السلف الصالح، وهو حجة على من يعمل بأقوال أناس من الموتى ممن لا يعرف له تاريخ يوثق به، ولا رواية يصح الاعتماد عليها، مع تركهم لكلام الله ورسوله وكلام أئمة السلف. ولا ينخدع لما يسوّله له من إرجاء هذا العطاء ووضعه في موضع أنفع، أو بذله لفقير أحوج. 1) شرك في الألوهية والعبادة، بأن يعتقد المرء أن في الخلق من يشارك الله أو يعينه في أفعاله، أو يحمله على بعضها ويصدّه عن بعض، فيتوجه إليه في الدعاء عند ما يتوجه إلى الله، ويدعوه معه، أو يدعوه من دون الله، ليكشف عنه ضرا أو يجلب له نفعا. أي إلا من أناب عن كتمانه، وراجع التوبة بالإيمان بمحمد ﷺ وأقر بنبوته، وصدّق ما جاء به من عند الله، وأصلح حال نفسه بالتقرّب إلى الله بصالح الأعمال، وبيّن ما علم من وحي الله إلى أنبيائه، وما عهد إليهم في كتبه، فلم يكتمه ولم يخفه، فهؤلاء يتوب الله عليهم ويفيض عليهم مغفرته تفضلا منه ورحمة، وهو الذي يرجع قلوب عباده المنصرفة عنه ويردها إليه بعد إدبارها عن طاعته، وهو الرّحيم بالمقبلين عليه يتغمدهم برحمته ويشملهم بعفوه، ويصفح عما كانوا اجترحوا من السيئات. وما يجيئهم بغير حساب فهو بعنايته وفضله، وما تعذر عليهم من الأمور يفوضونه إليه، ولا يعوّلون إلا عليه.