Jump to content

ØªÙØ³ÙŠØ± المراغي Ø³ÙˆØ±Ø Ø§Ù„Ø¨Ù‚Ø±Ø: Difference between revisions

From The Stars Are Right
mNo edit summary
mNo edit summary
 
(18 intermediate revisions by 9 users not shown)
Line 1: Line 1:
<br> قبل الفجر بقليل إرتميت على حصير في ركن م[https://www.cbsnews.com/search/?q=%D9%86%20%D8%A3%D8%B1%D9%83%D8%A7%D9%86 ن أركان] الساحة الكبيرة ولم أشعر بنفسي إلا بعد ظهر اليوم التالي حيث كان لزاما علىّ أن أعد نفسي ليوم عمل جديد أعتمد فيه على نفسي إعتمادا كلياً. وبدأ يرص التين فوق العربة ويفرزه بحسب حجمه وبدأت الزبائن تقبل على بضاعتنا وكلما تقدم الوقت زادت الزبائن، وقد أخبرنا محمود أن المعلم له علاقات طيبة مع رجال البلدية وإذا حدث وقاموا بأخذ العربة بما عليها فلا يجب أن نقلق ولكن علينا الاتصال بالمعلم حتى يعيد العربة في صباح اليوم التالي. إستمريت في هذا العمل لمدة ثلاثة شهور ولكن بعد هذه الفترة وجدت ان العائد من هذا العمل لا يتناسب مع الجهد الذي أبذله لان الراتب الشهري كان 180 جنيها بالاضافة الي حوافز مبيعات بسيطة جدا، ولكن طبيعة العمل كانت مرهقة و لم أستطع ان أوفر اي مبلغ من المال خلال فترة الأشهر الثلاثة التي قضيتها في هذا العمل. استمر عملي مع محمود وعزت حتى نهاية موسم التين الشوكي وبداية دخول المدارس بعد أن إستطعت إدخار مبلغ معقول من المال، فعدت إلى قريتنا ووضعت المبلغ كاملا بين يدي أبي. عدنا بعد أن تأكدنا من تفريع الحمولة وشاهدنا الشاحنة تنطلق عائدة بعد أن أفرغت حمولتها من التين الشوكي، رحب بنا محمود وهو منهمك وزملائه في تحميل عرباتهم الخشبية بأقفاص التين الشوكي ورجل في منتصف الاربعينات يرتدي جلباباً أبيضاً يحصي أعداد الأقفاص لكل شخص ويقوم بتوزيع المناطق عليهم.<br><br><br> وفي الجولان اتصلنا بجماعة من تجار الإبل ذاهبين إلى مصر فسايرناهم وقطعنا سهول الجولان ومراعيه وبتنا في الليلة الثالثة دون عقبة فيق ومن الغد هبطنا العقبة وهي لا تقل عن ساعتين وتعد من أعظم عقاب بلاد الشام ومنها يشرف المرء عَلَى أراضي الغور غور بيسان وبحيرة طبرية ونهر الشريعة أي الأردن وليس عَلَى هذا النهر العظيم سوى جسر قديم متداع وجسر بنات يعقوب فقطعنا الأول سباحة عَلَى الدواب ثم توقلنا الجبل إلى موقع الدلايكة وهو وادٍ بين جبلين منفرجين متآزيين من عمل طبرية عاصمة الأردن القديمة بل عاصمة الجليل أصبح أكثره ملكاً للصهيونيين من مهاجرة الإسرائيليين الأوربيين يستنبتونه ويستثمرونه عَلَى طريقتهم المتعارفة في ديار الغرب حتى لقد تحس للحال بالفرق بين زراعة الوطنيين وزراعة المهاجرين فقرية مما ملكهم أرقى بزراعتها مرات من قرية كفر سبت وسكان هذه من المهاجرة الجزائر فبتنا تلك الليلة في سوق الخان بلد الصبيح عَلَى ساعتين من الناصرة وفي سفوح جبل الطور المشهور في التاريخ المسيحي.<br><br><br> قاعدة ملك بني حماد وتسمى الناصرية أيضا باسم بانيها وهي مفترقة إلى جميع البلاد لا يخصها من المنافع شيء إنما هي دار مملكة تركب منها السفن وتسافر إلى جميع الجهات وبينها وبين ميلة ثلاثة أيام، وكان السبب في اختطاطها أن تميم بن المعز بن باديس صاحب إفريقية أنفذ إلى ابن عمه الناصر بن علناس محمد بن البعبع رسولا لإصلاح حال كانت بينهما فاسدة فمر ابن البعبع بموضع بجاية وفيه أبيات من البربر قليلة فتأملها حق التأمل فلما قدم على الناصر غدر بصاحبه واستخلا الناصر ودله على عورة تميم وقرر بينه وبين الناصر الهرب من تميم والرجوع إليه وأشار عليه ببناء بجاية واستركبه وأراه المصلحة في ذلك والفائدة التي تحصل له من الصناعة بها وكيد العدو فأمر من وقته بوضع الأساس وبناها ونزلها بعسكره ونمى الخبر إلى تميم فأرصد لابن البعبع العيون فلما أراد الهرب قبض عليه وقتله وألحق به عاقبة الغدر. أما الأخ الأصغر لحمدي فقد قام بإنشاء مطحن كبير غربي البلدة من أموال إيطاليا ويمتلك أيضا شاحنتين تعملان في النقل من ميناء دمياط إلى أماكن متفرقة داخل مصر، كل هذا من أموال إيطاليا.<br><br><br> بعد أن تركت العمل في هذا المكان و في اثناء زيارتي للقرية قابلت أحد الاش[https://saiq-eg.com/ أفضل سواق خاص في مصر] و اخبرني بأنه قد إفتتح مصنعا صغيرا للمبات الكهربائية و يريد عمالاً من القرية للعمل معه فعدت إلي القاهرة مرة اخري للعمل في هذا المصنع الكائن بالمنطقة الصناعية بمدينة السادس من أكتوبر. أي هاهى ذي قد قامت الحجج ودلت البراهين على صدق محمد ﷺ، فهل ينتظر المكذبون إلا أن يأتيهم الله بما وعدهم به من الساعة والعذاب في ظلل من الغمام عند خراب العالم وقيام الساعة، وتأتي الملائكة وتنفّذ ما قضاه الله يومئذ؟. أي وفي لفظ «دخل على فاطمة وهي تقول:  [https://thestarsareright.org/index.php/User:AdellSkelton22 أفضل سواق خاص في مصر] واعماه، فقال على مثل جعفر فلتبك الباكية» وفي لفظ «البواكي» ثم قال «اصنعوا لآل جعفر طعاما، فقد شغلوا عن أنفسهم اليوم» وفي رواية «فإنهم قد شغلهم ما هم فيه». وعلى الرغم مما كنا نسمعه عن القبض على بعض هؤلاء الشباب وإعادتهم إلى مصر أو غرق بعضهم في البحر، إلا أن التجارب الناجحة تدعو الشباب للمغامرة والتضحية حتى بأعمارهم في سبيل الوصول إلى جنة اليورو. شاهد زميلى عزت ابن عمه محمود بملابس رثة، فنادى عليه فحضر وحيانا تحية فاترة ونصحنا بالابتعاد قليلا حتى يتم تفريغ الحمولة ثم نعود مرة أخرى حتى لا نضطر للمشاركة في تفريغ الحمولة معهم . في هذه الاثناء حصلت على إعفاءٍ من الخدمة العسكرية وأصبح بإمكاني أن أفكر في السفر للخارج بعد أن مللت من التنقل بين هذه الأعمال التي لا أستطيع ان اوفر منها اي شيء حيث أنني لم أستطع أن أدخر مليماً واحداً، صحيح أنني ساعدت إخوتي وأبي و إشتريت بعض الملابس لهم و لكن هذا لا يكفي .. أريد عملا ثابتا و اريد الزواج و الحياة المستقرة، والعمل في القاهرة لن يوفر لي ذلك علي الإطلاق .. السفر الي القاهرة يمكن ان يحل المشكلة بصورة مؤقتة و لكن لا يصلح بالمرة لبدء حياة مستقرة ولا يمكن الإعتماد عليه في الأجل الطويل، هذا ما إنتهيت إليه من تجربة العمل في الإسكندرية والقاهرة.<br><br>Th​is artic᠎le w as created by G SA C​on tent᠎ G en᠎er at​or D​em᠎oversi on.<br>
<br> وهذا الإنكار من ذلك الملك الجبار يدل على أنه لم يفهم قول إبراهيم ﷺ، فإن الحياة في جوابه بمعنى إنشاء الحياة في جميع العوالم الحية من نبات وحيوان وغيرها، وإزالة الحياة بالموت - وفي جواب نمروذ بمعنى أنه يكون سببا في الإحياء والإماتة، من أجل هذا أوضح إبراهيم جوابه كما حكى سبحانه عنه. أي ولا تتزوجوا المشركات اللاتي لا كتاب لهن حتى يؤمنّ بالله ويصدقن بمحمد ﷺ، وقد جاء لفظ المشرك في القرآن بهذا المعنى في نحو قوله: « ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ » وفي قوله: « لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ ». أي إن التطليق الشرعي الذي حده الله للطلاق ولم يخرج به العصمة من أيدي الرجال هو مرتان: أي طلقتان تحلّ بكل منهما العصمة ثم تبرم، فالجمع بين الثنتين أو الثلاث حرام كما قال بذلك جمع من الصحابة، منهم عمر وعثمان وعلي وعبد الله بن مسعود وأبو موسى الأشعري، ويؤيده حديث ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال له: « إنما السنة أن تستقبل الطهر استقبالا، فتطلّق لكل قرء تطليقة ». فجعل المسلمون يطلبونها من كل وجه، فقال زيد بن الصلت وكانت منافقا كما علمت من بني قينقاع وكان بمجمع من الأنصار: أي يذهب هؤلاء في كل وجه، قالوا يطلبون ناقة رسول الله ﷺ قد ضلت، قال: أفلا يخبره الله بمكانها، أي وفي لفظ: كيف يدعي أنه يعلم الغيب ولا يعلم مكان ناقته ولا يخبره الذي يأتيه بالوحي، فأنكر عليه القوم؛ وقالوا قاتلك الله يا عدّو الله نافقت، وأرادوا قتله فعمد هاربا إلى رسول الله ﷺ متعوذا به.<br><br><br> والشافعية المراد به الطهر، وما في أرحامهنّ يشمل الولد والحيض والبعولة واحدهم بعل وهو الزوج، والمراد بالدرجة هنا ما جاء في قوله: « الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ ». كل هذه الأسئلة جاءت والنبي ﷺ بالمدينة والاختلاط على أتمه بين العرب واليهود، وقد كان اليهود يشددون في مسائل الحيض كما جاء في الفصل الخامس عشر من التوراة، وفيه: أن كل من مسّ الحائض في أيام طمثها يكون نجسا، وكل من مس فراشها يغسل ثيابه بماء ويستحم ويكون نجسا إلى المساء، وكل من مسّ متاعا تجلس عليه يغسل ثيابه ويستحم بماء ويكون نجسا إلى المساء، وإن اضطجع معها رجل فكان طمثها عليه يكون نجسا سبعة أيام، وكل فراش يضطجع عليه يكون نجسا - إلى نحو ذلك من الأحكام وللرجل الذي يسيل منه دم نحو هذه الأحكام. وعن ابن عباس قال «حدثني رجل من بني غفار قال: أقبلت أنا وابن عم لي حتى صعدنا في جبل يشرف بنا على بدر ونحن مشركان ننتظر الوقعة على من تكون الدبرة» أي الغلبة «فننهب مع من ينهب، فبينا نحن في الجبل إذ دنت منا سحابة، فسمعنا فيها حمحمة الخيل، فسمعت قائلا يقول: اقدم حيزوم، فأما ابن عمي فانكشف قناع قلبه» أي غشاؤه «فمات مكانه، وأما أنا فكدت أهلك ثم تماسكت» وأقدم بضم الدال من التقدم: كلمة يزجر بها الخيل، وحيزوم بالميم وربما قيل بالنون اسم فرس جبريل، ولعلها هي الحياة وأحدهما اسم لها والآخر لقب، وقيل لها الحياة لأنها ما مسها شيء إلا صار حيا وهي التي قبض من أثرها أي من تراب حافرها السامري، نسبة إلى سامر، قرية أو طائفة: ما ألقاه في العجل الذي صاغه من حلى القبط فكان له خوار: أي صوت، فكان إذا خار سجدوا وإذا سكت رفعوا، قال في النهر: الظاهر أنه قامت به الحياة.<br><br>Th is artic᠎le&nbsp;h᠎as be​en gen er ated with GSA C onte nt  Genera​to​r DEMO!<br><br><br> وإذا كانت مساكنة المشركين مع الكراهة والنفور قد أفسدت الأديان، فكيف بهم إذا اتّخذوا أزواجا، ألا يكون في ذلك الدعوة إلى النار، والسبب في الشقاء والدمار؟ وفي رواية «إن يكن في الجنة صبرت، وإن يكن غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء، فقال: يا أم حارثة إنها ليست بجنة ولكنها جنات، وحارثة في الفردوس الأعلى، فرجعت وهي تضحك وتقول بخ بخ لك يا حارثة» وهذا قد يخالف قول ابن القيم كالزمخشري أن الجنة التي هي دار الثواب واحدة بالذات كثيرة بالأسماء والصفات، وهذا الاسم الذي هو الجنة يجمعها من أسمائها: جنة عدن، والفردوس، والمأوى، ودار السلام، ودار الخلد، ودار المقامة ودار النعيم، ومقعد صدق، وغير ذلك مما يزيد على عشرين اسما. أي وإن حصل الطلاق قبل المسيس وقد سمى لهن مهر فلهن نصف المسمى المفروض، ويرجع إلى الزوج النصف الثاني. فالأمة التي يكون أفرادها مليون نسم[https://kscripts.com/?s=%D8%A9%20%D8%A5%D8%B0%D8%A7 ة إذا] بذلوا في مصالحها العامة كتربية النشء وإعداد القوة الحربية ونحو ذلك مما يرقى شئونها - تكون أعز وأقوى من أمة عدّتها مائة مليون لا يبذلون شيئا من فضل أموالهم في مثل ذلك، فكل امرئ من الأولى يكون كأمة، لأن أمته عون له، تعده جزءا منها ويعدها كلّا له، والأمة الثانية كلها لا تعدّ بواحد، لأن كل واحد منها يخذله الآخرون، ويرى أن حياته بموته، فيكون كل واحد منها في حكم الميت، ومثل هذا الجمع لا يسمى أمة، لأن كل واحد يعيش وحده وإن كان مع غيره على ظهر الأرض، فهو لا يتصل بمن معه ليمدهم ويستمد منهم، ويتعاون الجميع على حفظ الوحدة الجامعة لهم، وبها تتكون الأمة الناجحة في الحياة.<br><br><br> وفي هذا التشريع بذلك التدريج منتهي الرأفة والسجاحة في تلك الشئون الاجتماعية التي يترتب عليها صلاح الأسرة وحسن تهذيب الأولاد، وتثقيف عقولهم والحدب عليهم بإشراك الوالدين في تقويم المعوج وتعهدهما لهم بالرعاية الأبوية التي لن تكون كاملة إلا إذا قام كل من الوالدين بقسط منها. وأما زواج الكتابي بالمسلمة فحرام بنص السنة وإجماع المسلمين على ذلك، والسرّ في هذا أن المرأة كما علمت ليس لها من الحقوق مثل ما للرجل، فلا تظهر الفائدة التي تقدمت، إلى أنه بما له عليها من السلطان يخشى أن يزيغها عن عقيدتها ويفسد منها دون أن تصلح منه. أما كونه آية له فواضح، وأما كونه آية للناس فلأن علمهم بموته مائة عام ثم بحياته بعد ذلك يكون من أكبر الآيات التي يهتدى بها من يشاهدها، إلى كمال قدرة الله وعظيم سلطانه. ولعل السكوت عن اللبس لأنه نادر بالنسبة للأكل، وجوابه بقوله «والذي نفس محمد بيده» تقرير لما فهمه سعد أن من يأكل غير الحلال لا يكون مستجاب الدعوة تأمل. بعد أن ذكر سبحانه في الآية السابقة أن المولى إما أن ي[https://saiq-eg.com/ احسن سائق فى مصر]ء ويرجع إلى معاشرة زوجه، وإما أن يعقد العزم على الطلاق بترك القربان - ناسب أن يذكر بعدئذ شيئا من أحكام الطلاق ليكون كالتتمة لما سبق.<br>

Latest revision as of 06:51, 5 December 2025


وهذا الإنكار من ذلك الملك الجبار يدل على أنه لم يفهم قول إبراهيم ﷺ، فإن الحياة في جوابه بمعنى إنشاء الحياة في جميع العوالم الحية من نبات وحيوان وغيرها، وإزالة الحياة بالموت - وفي جواب نمروذ بمعنى أنه يكون سببا في الإحياء والإماتة، من أجل هذا أوضح إبراهيم جوابه كما حكى سبحانه عنه. أي ولا تتزوجوا المشركات اللاتي لا كتاب لهن حتى يؤمنّ بالله ويصدقن بمحمد ﷺ، وقد جاء لفظ المشرك في القرآن بهذا المعنى في نحو قوله: « ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ » وفي قوله: « لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ ». أي إن التطليق الشرعي الذي حده الله للطلاق ولم يخرج به العصمة من أيدي الرجال هو مرتان: أي طلقتان تحلّ بكل منهما العصمة ثم تبرم، فالجمع بين الثنتين أو الثلاث حرام كما قال بذلك جمع من الصحابة، منهم عمر وعثمان وعلي وعبد الله بن مسعود وأبو موسى الأشعري، ويؤيده حديث ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال له: « إنما السنة أن تستقبل الطهر استقبالا، فتطلّق لكل قرء تطليقة ». فجعل المسلمون يطلبونها من كل وجه، فقال زيد بن الصلت وكانت منافقا كما علمت من بني قينقاع وكان بمجمع من الأنصار: أي يذهب هؤلاء في كل وجه، قالوا يطلبون ناقة رسول الله ﷺ قد ضلت، قال: أفلا يخبره الله بمكانها، أي وفي لفظ: كيف يدعي أنه يعلم الغيب ولا يعلم مكان ناقته ولا يخبره الذي يأتيه بالوحي، فأنكر عليه القوم؛ وقالوا قاتلك الله يا عدّو الله نافقت، وأرادوا قتله فعمد هاربا إلى رسول الله ﷺ متعوذا به.


والشافعية المراد به الطهر، وما في أرحامهنّ يشمل الولد والحيض والبعولة واحدهم بعل وهو الزوج، والمراد بالدرجة هنا ما جاء في قوله: « الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ ». كل هذه الأسئلة جاءت والنبي ﷺ بالمدينة والاختلاط على أتمه بين العرب واليهود، وقد كان اليهود يشددون في مسائل الحيض كما جاء في الفصل الخامس عشر من التوراة، وفيه: أن كل من مسّ الحائض في أيام طمثها يكون نجسا، وكل من مس فراشها يغسل ثيابه بماء ويستحم ويكون نجسا إلى المساء، وكل من مسّ متاعا تجلس عليه يغسل ثيابه ويستحم بماء ويكون نجسا إلى المساء، وإن اضطجع معها رجل فكان طمثها عليه يكون نجسا سبعة أيام، وكل فراش يضطجع عليه يكون نجسا - إلى نحو ذلك من الأحكام وللرجل الذي يسيل منه دم نحو هذه الأحكام. وعن ابن عباس قال «حدثني رجل من بني غفار قال: أقبلت أنا وابن عم لي حتى صعدنا في جبل يشرف بنا على بدر ونحن مشركان ننتظر الوقعة على من تكون الدبرة» أي الغلبة «فننهب مع من ينهب، فبينا نحن في الجبل إذ دنت منا سحابة، فسمعنا فيها حمحمة الخيل، فسمعت قائلا يقول: اقدم حيزوم، فأما ابن عمي فانكشف قناع قلبه» أي غشاؤه «فمات مكانه، وأما أنا فكدت أهلك ثم تماسكت» وأقدم بضم الدال من التقدم: كلمة يزجر بها الخيل، وحيزوم بالميم وربما قيل بالنون اسم فرس جبريل، ولعلها هي الحياة وأحدهما اسم لها والآخر لقب، وقيل لها الحياة لأنها ما مسها شيء إلا صار حيا وهي التي قبض من أثرها أي من تراب حافرها السامري، نسبة إلى سامر، قرية أو طائفة: ما ألقاه في العجل الذي صاغه من حلى القبط فكان له خوار: أي صوت، فكان إذا خار سجدوا وإذا سكت رفعوا، قال في النهر: الظاهر أنه قامت به الحياة.

Th is artic᠎le h᠎as be​en gen er ated with GSA C onte nt  Genera​to​r DEMO!


وإذا كانت مساكنة المشركين مع الكراهة والنفور قد أفسدت الأديان، فكيف بهم إذا اتّخذوا أزواجا، ألا يكون في ذلك الدعوة إلى النار، والسبب في الشقاء والدمار؟ وفي رواية «إن يكن في الجنة صبرت، وإن يكن غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء، فقال: يا أم حارثة إنها ليست بجنة ولكنها جنات، وحارثة في الفردوس الأعلى، فرجعت وهي تضحك وتقول بخ بخ لك يا حارثة» وهذا قد يخالف قول ابن القيم كالزمخشري أن الجنة التي هي دار الثواب واحدة بالذات كثيرة بالأسماء والصفات، وهذا الاسم الذي هو الجنة يجمعها من أسمائها: جنة عدن، والفردوس، والمأوى، ودار السلام، ودار الخلد، ودار المقامة ودار النعيم، ومقعد صدق، وغير ذلك مما يزيد على عشرين اسما. أي وإن حصل الطلاق قبل المسيس وقد سمى لهن مهر فلهن نصف المسمى المفروض، ويرجع إلى الزوج النصف الثاني. فالأمة التي يكون أفرادها مليون نسمة إذا بذلوا في مصالحها العامة كتربية النشء وإعداد القوة الحربية ونحو ذلك مما يرقى شئونها - تكون أعز وأقوى من أمة عدّتها مائة مليون لا يبذلون شيئا من فضل أموالهم في مثل ذلك، فكل امرئ من الأولى يكون كأمة، لأن أمته عون له، تعده جزءا منها ويعدها كلّا له، والأمة الثانية كلها لا تعدّ بواحد، لأن كل واحد منها يخذله الآخرون، ويرى أن حياته بموته، فيكون كل واحد منها في حكم الميت، ومثل هذا الجمع لا يسمى أمة، لأن كل واحد يعيش وحده وإن كان مع غيره على ظهر الأرض، فهو لا يتصل بمن معه ليمدهم ويستمد منهم، ويتعاون الجميع على حفظ الوحدة الجامعة لهم، وبها تتكون الأمة الناجحة في الحياة.


وفي هذا التشريع بذلك التدريج منتهي الرأفة والسجاحة في تلك الشئون الاجتماعية التي يترتب عليها صلاح الأسرة وحسن تهذيب الأولاد، وتثقيف عقولهم والحدب عليهم بإشراك الوالدين في تقويم المعوج وتعهدهما لهم بالرعاية الأبوية التي لن تكون كاملة إلا إذا قام كل من الوالدين بقسط منها. وأما زواج الكتابي بالمسلمة فحرام بنص السنة وإجماع المسلمين على ذلك، والسرّ في هذا أن المرأة كما علمت ليس لها من الحقوق مثل ما للرجل، فلا تظهر الفائدة التي تقدمت، إلى أنه بما له عليها من السلطان يخشى أن يزيغها عن عقيدتها ويفسد منها دون أن تصلح منه. أما كونه آية له فواضح، وأما كونه آية للناس فلأن علمهم بموته مائة عام ثم بحياته بعد ذلك يكون من أكبر الآيات التي يهتدى بها من يشاهدها، إلى كمال قدرة الله وعظيم سلطانه. ولعل السكوت عن اللبس لأنه نادر بالنسبة للأكل، وجوابه بقوله «والذي نفس محمد بيده» تقرير لما فهمه سعد أن من يأكل غير الحلال لا يكون مستجاب الدعوة تأمل. بعد أن ذكر سبحانه في الآية السابقة أن المولى إما أن ياحسن سائق فى مصرء ويرجع إلى معاشرة زوجه، وإما أن يعقد العزم على الطلاق بترك القربان - ناسب أن يذكر بعدئذ شيئا من أحكام الطلاق ليكون كالتتمة لما سبق.