Jump to content

ØªÙØ³ÙŠØ± المراغي Ø³ÙˆØ±Ø Ø§Ù„Ø¨Ù‚Ø±Ø: Difference between revisions

From The Stars Are Right
mNo edit summary
mNo edit summary
 
(19 intermediate revisions by 9 users not shown)
Line 1: Line 1:
<br> 2) (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ) أي إذا نطق ونطقتم فلا ترفعوا أصواتكم فوق صوته، ولا تبلغوا بها وراء الحد الذي يبلغه، لأن ذلك يدل على قلة الاحتشام، وترك الاحترام. لا تقدموا: أي لا تتقدموا، من قولهم مقدمة الجيش لمن تقدم منهم، قال أبو عبيدة: العرب تقول: لا تقدّم بين يدي الإمام وبين يدي الأب: أي لا تعجل بالأمر دونه، وقيل إن المراد لا تقولوا بخلاف الكتاب والسنة، ورجّح هذا، لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي: أي إذا كلمتموه ونطق ونطقتم فلا تبلغوا بأصواتكم وراء الحد الذي يبلغه بصوته، يغضون أصواتهم: أي يخفضونها ويلينونها، امتحن الله قلوبهم: أي طهّرها ونقاها كما يمتحن الصائغ الذهب بالإذابة والتنقية من كل غشّ. فقال عمران: إني لأمشي مع رسول الله ﷺ إذا استقبلنا أحد فصعدنا فأشرف على المدينة فقال: «ويل أمها قرية يتركها أهلها أحسن ما كانت يأتيها الدجال فلا يستطيع أن يدخلها يجد على كل فج منها ملكا مصلتا بالسيف» ثم نزلنا فأتينا المسجد فإذا رجل يصلي فقال: «من هذا؟ روى أحمد في الزهد عن مجاهد قال: [https://saiq-eg.com/ احسن سائق فى مصر] كتب إلى عمر، يا أمير المؤمنين رجل لا يشتهى المعصية ولا يعمل بها أفضل، أم رجل يشتهى المعصية ولا يعمل بها؟ فكتب عمر رضي الله عنه، إن الذين يشتهون المعصية ولا يعملون بها (أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ). This  da᠎ta w​as creat᠎ed with G​SA Content G᠎en er᠎at​or ​DEMO.<br><br><br> وفي مسلم عن عائشة قالت «خرجت سودة بعد ما ضرب علينا الحجاب تقضي حاجتها أي بالمناصع: محل كان أزواجه يخرجن إليه بالليل للتبرز، وكانت امرأة جسيمة، فرآها عمر بن الخطاب، فقال: يا سودة والله ما تخفين علينا فانظري كيف تخرجين، فانكفأت راجعة ورسول الله ﷺ في بيتي ليتعشى وفي يده عرق، فدخلت، فقالت: يا رسول الله إني خرجت، فقال لي عمر كذا وكذا، قالت:  [https://wiki.snooze-hotelsoftware.de/index.php?title=%D8%A7%D9%81%D8%B6%D9%84_%D8%B3%D9%88%D8%A7%D9%82_%D9%81%D9%8A_%D9%85%D8%B5%D8%B1 احسن سائق فى مصر] فأوحى الله تعالى إليه، ثم رفع عنه وإن العرق في يده ما وضعه، فقال: إنه قد أذن لكنّ أن تخرجن لحاجتكن» وكان قول عمر لسودة ما ذكر حرصا على أن ينزل الحجاب. قالت أميمة بنت عميلة امرأة العوام بن خويلد. روى البخاري بسنده عن ابن أبي مليكة « أن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه أخبره أنه قدم ركب من تميم على النبي ﷺ، فقال أبو بكر رضي الله عنه: أمّر القعقاع بن معبد، وقال عمر: بل أمر الأقرع بن حابس، فقال أبو بكر رضي الله عنه: ما أردت إلا خلافي، فقال عمر رضي الله عنه: ما أردت خلافك، فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما فنزلت: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ) الآية. أي وإذا كلمتموه وهو صامت فإياكم أن تبلغوا به الجهر الذي يدور بينكم، أو أن تقولوا يا محمد، يا أحمد، بل خاطبوه بالنبوة مع الإجلال والتعظيم، خشية أن يؤدى ذلك إلى الاستخفاف بالمخاطب فتكفروا من حيث لا تشعرون.  This conte᠎nt h as  be᠎en done ᠎with t he he​lp of&nbsp;GSA C on tent᠎ Generat​or  DE MO .<br><br><br> أي إن الذين ينادونك من وراء حجرات نسائك أكثرهم جهال بما يجب لك من الإجلال والتعظيم. أي ولو أن هؤلاء الذين ينادونك من وراء الحجرات صبروا ولم ينادوك حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم عند الله، لأنه قد أمرهم بتوقيرك وتعظيمك. ثم جاء أولئك إلى غطفان ودعوهم وحرضوهم على حرب رسول الله، وقالوا لهم: إنا سنكون معكم، وإن قريشا قد بايعوهم على ذلك، وجعلوا لهم تمر خيبر سنة إن هم نصروهم عليه، فتجهزت قريش، أي وأتباعها من القبائل، وغطفان أي وأتباعها، وقائد قريش أبو سفيان بن حرب وكانوا أربعة آلاف، ومعهم ثلاثمائة فرس أي وألف أو خمسمائة بعير، وعقد اللواء في دار الندوة وحمله عثمان بن طلحة بن أبي طلحة المقتول والده الذي هو طلحة يوم أحد، وكذا عماه: أي عما عثمان بن طلحة وهما عثمان بن أبي طلحة وأبو سعيد بن أبي طلحة وعثمان بن أبي طلحة هو أبو شيبة كما تقدم، فشيبة ابن عم عثمان بن طلحة، وقتل يوم أحد أخوه عثمان بن طلحة الأربعة، وهم: مسافع بن طلحة، والحارث بن طلحة، وكلاب بن طلحة؟ فطلب إليهم ألا يقطعوا أمرا دون أن يحكم الله ورسوله به ولا أن يرفعوا أصواتهم فوق صوت النبي ﷺ ولا أن يجهروا له بالقول كما يجهر بعضهم لبعض، لما في ذلك من الاستخفاف الذي قد يؤدى إلى الكفر المحبط للأعمال.<br><br><br> أيإن الذين ضرب الله قلوبهم بأنواع المحن والتكاليف الشاقة حتى طهرت وصفت بما كابدت من الصبر على المشاقّ، لهم مغفرة لذنوبهم، وأجر عظيم لغضهم أصواتهم ولسائر طاعاتهم. أدب الله عباده المؤمنين بأدب نافع لهم في دينهم ودنياهم - أنه إذا جاءهم الفاسق المجاهر بترك شعائر الدين بأيّ خبر، لا يصدقونه بادى ذي بدء حتى يتثبتوا، ويتطلبوا انكشاف الحقيقة ولا يعتمدوا على قوله، فإن من لا يبالى بالفسق لا يبالى بالكذب الذي هو من فصيلته - كراهة أن يصيبوا بأذى قوما هم جاهلون حالهم، فتندموا على ما فرط منكم، وتتمنوا أنه لو لم يكن قد وقع. ذم الل[https://de.bab.la/woerterbuch/englisch-deutsch/%D9%87%20%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%83 ه تبارك] وتعالى الذين ينادون رسول الله ﷺ من وراء الحجرات وهو في بيوت نسائه كما يفعل أجلاف الأعراب، ثم أرشدهم إلى ما فيه الخير والمصلحة لهم في دينهم ودنياهم، وهو [https://openclipart.org/search/?query=%D8%A3%D9%86%20%D9%8A%D9%86%D8%AA%D8%B8%D8%B1%D9%88%D8%A7 أن ينتظروا] حتى يخرج إليهم. الفاسق: هو الخارج عن حدود الدين، من قولهم: فسق الرطب إذا خرج من قشره والتبين: طلب البيان، والنبأ: الخبر، قال الراغب: ولا يقال للخبر نبأ إلا إذا كان ذا فائدة عظيمة وبه يحصل علم أو غلبة ظن بجهالة: أي جاهلين حالهم، فتصبحوا: أي فتصيروا، نادمين: أي مغتمّين غما لازما متمنين أنه لم يقع فإن الندم الغم على وقوع شيء مع تمنى عدم وقوعه، لعنتّم: أي لوقعتم في الجهد والهلاك، والكفر: تغطية نعم الله تعالى بالجحود لها، الفسوق: الخروج عن الحد كما علمت، والعصيان: عدم الانقياد، من قولهم: عصت النواة: أي صلبت واشتدت، والرشاد: إصابة الحق واتباع الطريق السوي.<br>
<br> وهذا الإنكار من ذلك الملك الجبار يدل على أنه لم يفهم قول إبراهيم ﷺ، فإن الحياة في جوابه بمعنى إنشاء الحياة في جميع العوالم الحية من نبات وحيوان وغيرها، وإزالة الحياة بالموت - وفي جواب نمروذ بمعنى أنه يكون سببا في الإحياء والإماتة، من أجل هذا أوضح إبراهيم جوابه كما حكى سبحانه عنه. أي ولا تتزوجوا المشركات اللاتي لا كتاب لهن حتى يؤمنّ بالله ويصدقن بمحمد ﷺ، وقد جاء لفظ المشرك في القرآن بهذا المعنى في نحو قوله: « ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ » وفي قوله: « لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ ». أي إن التطليق الشرعي الذي حده الله للطلاق ولم يخرج به العصمة من أيدي الرجال هو مرتان: أي طلقتان تحلّ بكل منهما العصمة ثم تبرم، فالجمع بين الثنتين أو الثلاث حرام كما قال بذلك جمع من الصحابة، منهم عمر وعثمان وعلي وعبد الله بن مسعود وأبو موسى الأشعري، ويؤيده حديث ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال له: « إنما السنة أن تستقبل الطهر استقبالا، فتطلّق لكل قرء تطليقة ». فجعل المسلمون يطلبونها من كل وجه، فقال زيد بن الصلت وكانت منافقا كما علمت من بني قينقاع وكان بمجمع من الأنصار: أي يذهب هؤلاء في كل وجه، قالوا يطلبون ناقة رسول الله ﷺ قد ضلت، قال: أفلا يخبره الله بمكانها، أي وفي لفظ: كيف يدعي أنه يعلم الغيب ولا يعلم مكان ناقته ولا يخبره الذي يأتيه بالوحي، فأنكر عليه القوم؛ وقالوا قاتلك الله يا عدّو الله نافقت، وأرادوا قتله فعمد هاربا إلى رسول الله ﷺ متعوذا به.<br><br><br> والشافعية المراد به الطهر، وما في أرحامهنّ يشمل الولد والحيض والبعولة واحدهم بعل وهو الزوج، والمراد بالدرجة هنا ما جاء في قوله: « الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ ». كل هذه الأسئلة جاءت والنبي ﷺ بالمدينة والاختلاط على أتمه بين العرب واليهود، وقد كان اليهود يشددون في مسائل الحيض كما جاء في الفصل الخامس عشر من التوراة، وفيه: أن كل من مسّ الحائض في أيام طمثها يكون نجسا، وكل من مس فراشها يغسل ثيابه بماء ويستحم ويكون نجسا إلى المساء، وكل من مسّ متاعا تجلس عليه يغسل ثيابه ويستحم بماء ويكون نجسا إلى المساء، وإن اضطجع معها رجل فكان طمثها عليه يكون نجسا سبعة أيام، وكل فراش يضطجع عليه يكون نجسا - إلى نحو ذلك من الأحكام وللرجل الذي يسيل منه دم نحو هذه الأحكام. وعن ابن عباس قال «حدثني رجل من بني غفار قال: أقبلت أنا وابن عم لي حتى صعدنا في جبل يشرف بنا على بدر ونحن مشركان ننتظر الوقعة على من تكون الدبرة» أي الغلبة «فننهب مع من ينهب، فبينا نحن في الجبل إذ دنت منا سحابة، فسمعنا فيها حمحمة الخيل، فسمعت قائلا يقول: اقدم حيزوم، فأما ابن عمي فانكشف قناع قلبه» أي غشاؤه «فمات مكانه، وأما أنا فكدت أهلك ثم تماسكت» وأقدم بضم الدال من التقدم: كلمة يزجر بها الخيل، وحيزوم بالميم وربما قيل بالنون اسم فرس جبريل، ولعلها هي الحياة وأحدهما اسم لها والآخر لقب، وقيل لها الحياة لأنها ما مسها شيء إلا صار حيا وهي التي قبض من أثرها أي من تراب حافرها السامري، نسبة إلى سامر، قرية أو طائفة: ما ألقاه في العجل الذي صاغه من حلى القبط فكان له خوار: أي صوت، فكان إذا خار سجدوا وإذا سكت رفعوا، قال في النهر: الظاهر أنه قامت به الحياة.<br><br>Th is artic᠎le&nbsp;h᠎as be​en gen er ated with GSA C onte nt  Genera​to​r DEMO!<br><br><br> وإذا كانت مساكنة المشركين مع الكراهة والنفور قد أفسدت الأديان، فكيف بهم إذا اتّخذوا أزواجا، ألا يكون في ذلك الدعوة إلى النار، والسبب في الشقاء والدمار؟ وفي رواية «إن يكن في الجنة صبرت، وإن يكن غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء، فقال: يا أم حارثة إنها ليست بجنة ولكنها جنات، وحارثة في الفردوس الأعلى، فرجعت وهي تضحك وتقول بخ بخ لك يا حارثة» وهذا قد يخالف قول ابن القيم كالزمخشري أن الجنة التي هي دار الثواب واحدة بالذات كثيرة بالأسماء والصفات، وهذا الاسم الذي هو الجنة يجمعها من أسمائها: جنة عدن، والفردوس، والمأوى، ودار السلام، ودار الخلد، ودار المقامة ودار النعيم، ومقعد صدق، وغير ذلك مما يزيد على عشرين اسما. أي وإن حصل الطلاق قبل المسيس وقد سمى لهن مهر فلهن نصف المسمى المفروض، ويرجع إلى الزوج النصف الثاني. فالأمة التي يكون أفرادها مليون نسم[https://kscripts.com/?s=%D8%A9%20%D8%A5%D8%B0%D8%A7 ة إذا] بذلوا في مصالحها العامة كتربية النشء وإعداد القوة الحربية ونحو ذلك مما يرقى شئونها - تكون أعز وأقوى من أمة عدّتها مائة مليون لا يبذلون شيئا من فضل أموالهم في مثل ذلك، فكل امرئ من الأولى يكون كأمة، لأن أمته عون له، تعده جزءا منها ويعدها كلّا له، والأمة الثانية كلها لا تعدّ بواحد، لأن كل واحد منها يخذله الآخرون، ويرى أن حياته بموته، فيكون كل واحد منها في حكم الميت، ومثل هذا الجمع لا يسمى أمة، لأن كل واحد يعيش وحده وإن كان مع غيره على ظهر الأرض، فهو لا يتصل بمن معه ليمدهم ويستمد منهم، ويتعاون الجميع على حفظ الوحدة الجامعة لهم، وبها تتكون الأمة الناجحة في الحياة.<br><br><br> وفي هذا التشريع بذلك التدريج منتهي الرأفة والسجاحة في تلك الشئون الاجتماعية التي يترتب عليها صلاح الأسرة وحسن تهذيب الأولاد، وتثقيف عقولهم والحدب عليهم بإشراك الوالدين في تقويم المعوج وتعهدهما لهم بالرعاية الأبوية التي لن تكون كاملة إلا إذا قام كل من الوالدين بقسط منها. وأما زواج الكتابي بالمسلمة فحرام بنص السنة وإجماع المسلمين على ذلك، والسرّ في هذا أن المرأة كما علمت ليس لها من الحقوق مثل ما للرجل، فلا تظهر الفائدة التي تقدمت، إلى أنه بما له عليها من السلطان يخشى أن يزيغها عن عقيدتها ويفسد منها دون أن تصلح منه. أما كونه آية له فواضح، وأما كونه آية للناس فلأن علمهم بموته مائة عام ثم بحياته بعد ذلك يكون من أكبر الآيات التي يهتدى بها من يشاهدها، إلى كمال قدرة الله وعظيم سلطانه. ولعل السكوت عن اللبس لأنه نادر بالنسبة للأكل، وجوابه بقوله «والذي نفس محمد بيده» تقرير لما فهمه سعد أن من يأكل غير الحلال لا يكون مستجاب الدعوة تأمل. بعد أن ذكر سبحانه في الآية السابقة أن المولى إما أن ي[https://saiq-eg.com/ احسن سائق فى مصر]ء ويرجع إلى معاشرة زوجه، وإما أن يعقد العزم على الطلاق بترك القربان - ناسب أن يذكر بعدئذ شيئا من أحكام الطلاق ليكون كالتتمة لما سبق.<br>

Latest revision as of 06:51, 5 December 2025


وهذا الإنكار من ذلك الملك الجبار يدل على أنه لم يفهم قول إبراهيم ﷺ، فإن الحياة في جوابه بمعنى إنشاء الحياة في جميع العوالم الحية من نبات وحيوان وغيرها، وإزالة الحياة بالموت - وفي جواب نمروذ بمعنى أنه يكون سببا في الإحياء والإماتة، من أجل هذا أوضح إبراهيم جوابه كما حكى سبحانه عنه. أي ولا تتزوجوا المشركات اللاتي لا كتاب لهن حتى يؤمنّ بالله ويصدقن بمحمد ﷺ، وقد جاء لفظ المشرك في القرآن بهذا المعنى في نحو قوله: « ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ » وفي قوله: « لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ ». أي إن التطليق الشرعي الذي حده الله للطلاق ولم يخرج به العصمة من أيدي الرجال هو مرتان: أي طلقتان تحلّ بكل منهما العصمة ثم تبرم، فالجمع بين الثنتين أو الثلاث حرام كما قال بذلك جمع من الصحابة، منهم عمر وعثمان وعلي وعبد الله بن مسعود وأبو موسى الأشعري، ويؤيده حديث ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال له: « إنما السنة أن تستقبل الطهر استقبالا، فتطلّق لكل قرء تطليقة ». فجعل المسلمون يطلبونها من كل وجه، فقال زيد بن الصلت وكانت منافقا كما علمت من بني قينقاع وكان بمجمع من الأنصار: أي يذهب هؤلاء في كل وجه، قالوا يطلبون ناقة رسول الله ﷺ قد ضلت، قال: أفلا يخبره الله بمكانها، أي وفي لفظ: كيف يدعي أنه يعلم الغيب ولا يعلم مكان ناقته ولا يخبره الذي يأتيه بالوحي، فأنكر عليه القوم؛ وقالوا قاتلك الله يا عدّو الله نافقت، وأرادوا قتله فعمد هاربا إلى رسول الله ﷺ متعوذا به.


والشافعية المراد به الطهر، وما في أرحامهنّ يشمل الولد والحيض والبعولة واحدهم بعل وهو الزوج، والمراد بالدرجة هنا ما جاء في قوله: « الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ ». كل هذه الأسئلة جاءت والنبي ﷺ بالمدينة والاختلاط على أتمه بين العرب واليهود، وقد كان اليهود يشددون في مسائل الحيض كما جاء في الفصل الخامس عشر من التوراة، وفيه: أن كل من مسّ الحائض في أيام طمثها يكون نجسا، وكل من مس فراشها يغسل ثيابه بماء ويستحم ويكون نجسا إلى المساء، وكل من مسّ متاعا تجلس عليه يغسل ثيابه ويستحم بماء ويكون نجسا إلى المساء، وإن اضطجع معها رجل فكان طمثها عليه يكون نجسا سبعة أيام، وكل فراش يضطجع عليه يكون نجسا - إلى نحو ذلك من الأحكام وللرجل الذي يسيل منه دم نحو هذه الأحكام. وعن ابن عباس قال «حدثني رجل من بني غفار قال: أقبلت أنا وابن عم لي حتى صعدنا في جبل يشرف بنا على بدر ونحن مشركان ننتظر الوقعة على من تكون الدبرة» أي الغلبة «فننهب مع من ينهب، فبينا نحن في الجبل إذ دنت منا سحابة، فسمعنا فيها حمحمة الخيل، فسمعت قائلا يقول: اقدم حيزوم، فأما ابن عمي فانكشف قناع قلبه» أي غشاؤه «فمات مكانه، وأما أنا فكدت أهلك ثم تماسكت» وأقدم بضم الدال من التقدم: كلمة يزجر بها الخيل، وحيزوم بالميم وربما قيل بالنون اسم فرس جبريل، ولعلها هي الحياة وأحدهما اسم لها والآخر لقب، وقيل لها الحياة لأنها ما مسها شيء إلا صار حيا وهي التي قبض من أثرها أي من تراب حافرها السامري، نسبة إلى سامر، قرية أو طائفة: ما ألقاه في العجل الذي صاغه من حلى القبط فكان له خوار: أي صوت، فكان إذا خار سجدوا وإذا سكت رفعوا، قال في النهر: الظاهر أنه قامت به الحياة.

Th is artic᠎le h᠎as be​en gen er ated with GSA C onte nt  Genera​to​r DEMO!


وإذا كانت مساكنة المشركين مع الكراهة والنفور قد أفسدت الأديان، فكيف بهم إذا اتّخذوا أزواجا، ألا يكون في ذلك الدعوة إلى النار، والسبب في الشقاء والدمار؟ وفي رواية «إن يكن في الجنة صبرت، وإن يكن غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء، فقال: يا أم حارثة إنها ليست بجنة ولكنها جنات، وحارثة في الفردوس الأعلى، فرجعت وهي تضحك وتقول بخ بخ لك يا حارثة» وهذا قد يخالف قول ابن القيم كالزمخشري أن الجنة التي هي دار الثواب واحدة بالذات كثيرة بالأسماء والصفات، وهذا الاسم الذي هو الجنة يجمعها من أسمائها: جنة عدن، والفردوس، والمأوى، ودار السلام، ودار الخلد، ودار المقامة ودار النعيم، ومقعد صدق، وغير ذلك مما يزيد على عشرين اسما. أي وإن حصل الطلاق قبل المسيس وقد سمى لهن مهر فلهن نصف المسمى المفروض، ويرجع إلى الزوج النصف الثاني. فالأمة التي يكون أفرادها مليون نسمة إذا بذلوا في مصالحها العامة كتربية النشء وإعداد القوة الحربية ونحو ذلك مما يرقى شئونها - تكون أعز وأقوى من أمة عدّتها مائة مليون لا يبذلون شيئا من فضل أموالهم في مثل ذلك، فكل امرئ من الأولى يكون كأمة، لأن أمته عون له، تعده جزءا منها ويعدها كلّا له، والأمة الثانية كلها لا تعدّ بواحد، لأن كل واحد منها يخذله الآخرون، ويرى أن حياته بموته، فيكون كل واحد منها في حكم الميت، ومثل هذا الجمع لا يسمى أمة، لأن كل واحد يعيش وحده وإن كان مع غيره على ظهر الأرض، فهو لا يتصل بمن معه ليمدهم ويستمد منهم، ويتعاون الجميع على حفظ الوحدة الجامعة لهم، وبها تتكون الأمة الناجحة في الحياة.


وفي هذا التشريع بذلك التدريج منتهي الرأفة والسجاحة في تلك الشئون الاجتماعية التي يترتب عليها صلاح الأسرة وحسن تهذيب الأولاد، وتثقيف عقولهم والحدب عليهم بإشراك الوالدين في تقويم المعوج وتعهدهما لهم بالرعاية الأبوية التي لن تكون كاملة إلا إذا قام كل من الوالدين بقسط منها. وأما زواج الكتابي بالمسلمة فحرام بنص السنة وإجماع المسلمين على ذلك، والسرّ في هذا أن المرأة كما علمت ليس لها من الحقوق مثل ما للرجل، فلا تظهر الفائدة التي تقدمت، إلى أنه بما له عليها من السلطان يخشى أن يزيغها عن عقيدتها ويفسد منها دون أن تصلح منه. أما كونه آية له فواضح، وأما كونه آية للناس فلأن علمهم بموته مائة عام ثم بحياته بعد ذلك يكون من أكبر الآيات التي يهتدى بها من يشاهدها، إلى كمال قدرة الله وعظيم سلطانه. ولعل السكوت عن اللبس لأنه نادر بالنسبة للأكل، وجوابه بقوله «والذي نفس محمد بيده» تقرير لما فهمه سعد أن من يأكل غير الحلال لا يكون مستجاب الدعوة تأمل. بعد أن ذكر سبحانه في الآية السابقة أن المولى إما أن ياحسن سائق فى مصرء ويرجع إلى معاشرة زوجه، وإما أن يعقد العزم على الطلاق بترك القربان - ناسب أن يذكر بعدئذ شيئا من أحكام الطلاق ليكون كالتتمة لما سبق.